يوسف بن تغري بردي الأتابكي

363

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الصاحب فخر الدين يوسف بن صدر الدين شيخ الشيوخ أبي الحسن محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه الجويني كان عاقلا جوادا ممدحا مدبرا خليقا بالملك محبوبا إلى الناس ولما مات الملك الصالح نجم الدين أيوب على دمياط ندب إلى الملك فامتنع ولو أجاب لما خالفوه واستشهد على دمياط بعد أخذها ومن شعره قوله : عصيت هوى نفسي صغيرا فعندما * رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر أطعت الهوى عكس القضية ليتني * خلفت كبيرا وانتقلت إلى الصغر قلت ويذكر هذا الشعر أيضا لغيره فيما يأتي - إن شاء الله تعالى - الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو يعقوب يوسف ابن محمود بن الحسين الساوي في رجب بالقاهرة وولد بدمشق في سنة ثمان وستين والسلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل بن العادل بالمنصورة في شعبان وله أربع وأربعون سنة والأمير مقدم الجيوش فخر الدين يوسف ابن شيخ الشيوخ صدر الدين الجويني في ذي القعدة شهيدا يوم وقعة المنصورة وأبو جعفر محمد بن عبد الكريم بن محمد ببغداد وصفي الدين عمر بن عبد الوهاب ابن البرادعي في شهر ربيع الآخر أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وست أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني أصابع